السيد هاشم البحراني

8

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

وعلى آله الأطيبين ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، « 1 » وكيف لا وهم من بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه « 2 » ، وهم بعرشه محدقون ، وقد جعل مودّتهم أجر نبيّه « 3 » وولايتهم إكمالا لدينه « 4 » . وصلواته وبركاته الدائمة على حجّة اللّه على خلقه ، والناطق بحكمته ، والشاهد على بريّته ، وارث الأنبياء ، وخاتم الأوصياء ، والقائم المنتظر ، والسيف المشتهر ، ربيع الأنام ، ونضرة الأيّام ، الذيى وعد اللّه عزّ وجلّ به الأمم أن يجمع به الكلم ، ويلمّ به الشعث ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا . جعلنا اللّه من أعوانه وأنصاره ، ومقويّة سلطانه ، والمؤتمرين بأمره ، والراضين بفعله ، والمسلّمين لأحكامه . أمّا بعد فنقول : إنّ الكلام في الذين « خلقهم اللّه من نور جلاله وعظمته ، فجعلهم أمام عرشه ، يسبّحونه ويقدّسونه قبل خلقه السماوات والأرضين » « 5 » ، أمر صعب لمن لم يشرب من ثدي الوحي ، ولم يكن له نصيب من علم الكتاب ؛ لأنّهم « أجلّ قدرا ، وأعظم شأنا ، وأعلا مكانا ، وأمنع جانبا ، وأبعد غورا » من أن يبلغهم الناس بعقولهم ، أو ينالوهم بآرائهم . . . . وأنّهم « كالشمس الطالعة المجلّلة بنورها للعالم ، وهي في الأفق ، بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار » « 6 » .

--> ( 1 ) انظر سورة الأحزاب 33 : 33 . ( 2 ) انظر سورة النور 24 : 36 . ( 3 ) انظر سورة الشورى 42 : 23 . ( 4 ) انظر سورة المائدة 5 : 3 . ( 5 ) راجع : تفسير البرهان 4 : 439 / 6 ، تأويل الآيات 2 : 773 / 4 عن كتاب المعراج لابن بابويه . ( 6 ) الكافي 1 : 200 / 1 .